23
تشرين1 , الإثنين

بعد عرضه الأول بحضور الأميرة ريم العلي، منع توزيع فيلم «انشاالله استفدت» لمحمود المسّاد في الصالات التجارية

مشهد من فيلم «انشالله استفدت» للمخرج الأردني محمود المساد

سينما
Typography

عمان-      في قرار لافت، ومثير للدهشة في آن، منعت هيئة الاعلام الاردنية عرض فيلم «انشالله استفدت» للمخرج الأردني محمود المساد في الصالات التجارية، بعد أن رفضت وتحفّظت على غالبية مشاهد الفيلم. وأفاد بيان اصدره المخرج المسّاد اليوم، بأن الهيئة الرقابية برّرت المنع بكون الفيلم تضمّن "الإساءة لهيبة الدولة"، لافتاً إلى أنّ الفيلم لا يحمل أياً ممّا أوردته الهيئة “بدليل حصوله على الموافقة الامنية لتصويره في عام 2014، وفوق كل هذا نال دعما ماديا من صندوق الهيئة الملكية الاردنية للافلام”.

وجاء قرار المنع بعد العرض الخاص الذي اقيم في السادس من الشهر الجاري بتنظيم من الهيئة الملكية للافلام وحضور الاميرة ريم علي، في برايم سينما العبدلي. وشهد العرض اقبال واستحسان الجمهور الذي “وصل إلى 250 مشاهداً فيما لم تُتح لضعف هذا العدد فرصة دخول القاعة”. وشملت ما اعترضت عليها الهيئة ورفضتها مشاهد مختلفة ومنها مشاهد لموظف مكتب تخليص جمرك، وأخرى لقاضٍ ورجال شرطة. وأكّد المساد بأنّ “ما تُطالب الهيئة بحذفه من مشاهد الفيلم يُشكل اكثر من الثلث”، وبأنّ “حذفها يضر باليقمة الفنية للعمل ومحوره الاساسي”.

ويتناول الفيلم، المستوحى من أحداث حقيقية، بقالب الكوميديا السوداء وبنظرة ساخرة، عالماً تُهيمن عليه البيروقراطية ويسود فيه انعدام الكفاءة. ويفعل ذلك من خلال قصة مقاول بسيط يدعى «أحمد» والذي يعقد صفقة تجارية تفشل، تُفضي به إلى السجن، وهناك، داخل أسوار السجن يلتقي بمحتال. ويكتشف أحمد خلال فترة مكوثه في السجن بأن الحياة داخل تلك الأسوار أفضل بكثير من خارجها، نتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

وينتقد الفيلم التجاوزات والفساد في المؤسسات الرسمية من جهة، إلى جانب آثار تردي الأوضاع وانعكاسها على الحياة اليومية للمواطنين والحالة التي تُرِكوا في ظلّها، كما ويلتقط الفيلم كيف يصبح الاحتيال أسلوبا للحياة وإن وجدت النية الحسنة رغم قذارة المحيط وغياب أخلاقياته. تجدر الإشارة إلى أنّ الفيلم حاز على جائزة افضل فيلم آسيوي وأفضل ممثل في مهرجان وارسو الدولي في بولندا، كما حاز سيناريو فيلم «إن شاء الله استفدت» على منحة الهيئة الملكية الأردنية للأفلام وعلى جائزة شاشة - من هيئة أبو ظبي للأفلام من بين أكثر من 160 سيناريو من مختلف أنحاء العالم وجائزة تلفزيون "آرته" الفرنسية لأفضل تقديم لمشروع سينمائي في عام 2011 .

وفي عام 2012 حصل على جائزة جلوبل فيلم انيشاتيف الأميركية. كما اختير المشروع للمشاركة في برنامج «آتليير» من ضمن مهرجان كان السينمائي الدولي.

وحازت أفلام محمود المساد الوثائقية الطويلة السابقة «الشاطر حسن» و«إعادة خلق» و«هذه صورتي وأنا ميت» على جوائز دولية.

وكان فيلم محمود المساد«إعادة خلق» فاز في عام 2008 بجائرة أفضل تصوير فيلم في مهرجان سندانس وعرض في أكثر من 130 مهرجاناً دولياً، كما عرض، للمرة الأولى، في مختلف الدول الأوروبية وعلى قناة التلفزيون الأميركي «سي بي اس».

e-max.it: your social media marketing partner