23
تشرين1 , الإثنين

«المشهد الروائي العربي» على طاولة ندوة الثقافة والعلوم في دبي

ثقافات
Typography

دبي**-المشهد الروائي العربي أثار في ندوة الثقافة والعلوم بدبي مساء أول أمس جدالاً واسعاً وغنياً بالأسئلة، وذلك من خلال محاضرة قدمها الناقد الأدبي د.صلاح فضل، حضرها محمد المر وسلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة الندوة، وعلي عبيد الهاملي نائب رئيس مجلس إدارة الندوة ورئيس مركز الأخبار بمؤسسة دبي للإعلام، و د. صلاح القاسم مستشار هيئة دبي للثقافة والفنون. ود. عبد الرزاق الفارس كبير الاقتصاديين والمدير التنفيذي لوحدة السياسات والشؤون الاقتصادية في مجلس دبي الاقتصادي، وأدارتها الأديبة صالحة غباش

.ووصف د. فضل خلال محاضرته المشهد الروائي العربي بأنه يعيش حالة من الازدهار، كما أنه بات يشهد انفجاراً كمياً ونوعياً على امتداد الوطن العربي. رؤية بانورامية وقال د. فضل: إن المشهد الروائي العربي يقتضي رؤية بانورامية، فالبداية في الثقافة العربية كانت من خلال الشعر وهو أبو الفنون، وأن الرواية ليست وريثة لعرش الشعر، فالثقافة الغربية تعتبر المسرح أبو الفنون، وثقافتنا العربية تؤكد أن الشعر هو أبو الفنون العربية، فالقصة أو الرواية ليست غريبة على المجتمع العربي لأن مجتمعاتنا تربى فيها الأبناء على الحكايات، وتفننت الأمهات والجدات في سرد الحكايات . ونوه بأنه يمكن تقسيم الأساليب السردية، إلى الأسلوب الدرامي ويقوم على أساس أن الرواية تقبض على الحياة،وتمثلها تمثيلاً جمالياً، مبنياً على فكرة الدراما، ومن أمثلة هذه النزعة الدرامية معظم إنتاج نجيب محفوظ، أما الأسلوب الثاني فهو الغنائي ويعتمد على شعور الكاتب بذاته، وتلعب فيه الأنا دوراً أساسياً وقد كان أدوار الخراط وجمال الغيطاني خير من مثلوا هذا الأسلوب السردي.الرواية والسينما أكد فضل أن الأسلوب الثالث في السرد قد انتشر بشكل ملحوظ، وهو الأسلوب السينمائي، لأن السينما لعبت دوراً خطيراً فهي التي التقطت إنتاج الجيل الأول من الروائيين المحترفين ومن بينهم نجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس ويوسف السباعي، ومن الملاحظ أن أدبهم لم ينتشر عبر القراءة. ولكنهم عرفوا عن طريق السينما التي تغذت بالرواية في نهضتها وهي سينما الأبيض والأسود التي نحتفي بها حتى اليوم، وقال إن الأسلوب الرابع والأخير هو التوثيقي وخير من يمثل هذا الأسلوب الكاتب صنع الله ابراهيم . مبدعات قال صلاح فضل إنه يمكن أن نتحدث عن المشهد الروائي العربي من خلال تقسيم آخر يعتمد على فكرة الأجيال، فالأول هو جيل نجيب محفوظ وجبرا إبراهيم جبرا والطيب الصالح وهم من أقطاب الجيل الأول وكبار الروائيين الذين استطاعوا أن يضيفوا إلى تجربة محفوظ، أما الثاني من أطلق عليهم جيل الستينيات . وامتدت رقعته لتشمل أدباء من أرجاء الوطن العربي، وأسس المراكز الإقليمية الكبرى، وأنتج مواهب في السرد في القصة القصيرة والرواية والسيرة الذاتية، وظهرت أسماء كبرى من بينهم إبراهيم الكوني، وأمين معلوف وواسيني الأعرج الذي يمثل ظاهرة لافتة بغزارة إنتاجه.أحفاد محفوظ وتحدث صلاح عن الجيل الثالث وأطلق عليهم «أحفاد محفوظ» وقال: هم أحسن حظاً من سابقيهم ويرجع ذلك إلى انتشارهم في جميع الأقطار العربية، وقد ضرب بعضهم أرقاماً قياسية تصل الـ 100000 نسخة مثل روايات علاء الأسواني وأحمد مراد وأحلام مستغانمي. يتميز هذا الجيل بضخامة إنتاجه،وان المشهد الروائي العربي يعيش في حالة ازدهار، ويشهد انفجار كمي ونوعي، وهذا الجيل له حظ كبير في الجوائز الأدبية، وتعتبر الإمارات العربية المتحدة لها فضل السبق والاهتمام بتخصيص الجوائز الأدبية. شباب دعا صلاح فضل المبدعين العرب إلى أن يستمروا في فتوحاتهم وغزواتهم وقال: ما زلنا بحاجة إلى الروائي الجراح الذي يشق الجسد العربي حتى يبرئه مما ورثه بإبداعه الفني العظيم، مازلت أعتقد أن الرواية في أوج شبابها وأمامها الكثير لكي تغذي الدراما العربية وتقدم لنا حقيقة وصورة أنفسنا بأعمق وأوجع وأجمل ما يمكن أن نتمثلها، فالرواية العربية تبدأ مرحلة جديدة فهي مجمع الفنون، وبنت الأدب العربي الحديث، والأكثر جمالاً بين جماليات الإبداعات العربية الأخرى.----------------------** عن جريدة «البيان» الإماراتية - دبي

e-max.it: your social media marketing partner
Advertisement