25
حزيران , الأحد

«بنك الكويت الوطني»: “تراجع إنتاج الكويت إلى 2 7 مليون “ برميل في ديسمبر”

إقتصاد
Typography

 -الكويت**

قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن الأسواق استمرت في تسجيل تراجع مع الدخول في العام الجديد لتصل أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ اثني عشر عاما في يناير.

فقد تراجع سعر مزيج برنت ليصل إلى 27.8 دولارا للبرميل في العشرين من يناير وهو أدنى مستوى له منذ نوفمبر من العام 2003 وذلك في ظل مجموعة من العوامل متمثلة في ازدياد وفرة الإنتاج وتزايد المخزون وتراجع نمو الأسواق الناشئة المرتبطة بالصين إلى جانب قوة الدولار. وتراجع أيضا مزيج غرب تكساس المتوسط ليصل إلى 26.5 دولارا للبرميل. إلا أن الأسعار قد بدأت بالتعافي نوعا ما بحلول نهاية الشهر لاسيما مع ارتفاع سعر مزيج برنت بواقع 24% ليصل إلى 34 دولارا للبرميل متأثرا بمباحثات روسيا وأوپيك حول خفض الإنتاج.

تذبذب الأسعار

واشار التقرير الى ان أسعار العقود الآجلة شهدت تقلبات خلال شهر يناير، إذ تفاوتت آراء المحللين وأداء الصناديق الاستثمارية ما بين عمليات البيع والشراء. وبحلول نهاية الشهر استعادت بعض الصفقات زخمها وسط تحسن تفاؤل المستثمرين إثر الأنباء بشأن خفض الإنتاج. وتفاوتت أسعار التوصيل للعامين 2017 و2018 بين 41 و46 دولارا للبرميل، اقل بصورة طفيفة عن توقعات المحللين. وعلى الرغم من الانتعاش الذي شهدته الأسعار في نهاية شهر يناير، مازالت ثقة الأسواق في تراجع عاكسة بذلك صلب المشكلة التي تواجهها أسواق النفط والمتمثلة في استمرار وفرة الإنتاج. وقد يتأخر التأثير الإيجابي على الأسعار نتيجة التراجع الذي تتوقعه وكالة الطاقة الدولية في الإنتاج من خارج منظمة أوپيك في 2016، بواقع 600 ألف برميل يوميا، لحين العام 2017 على أقل تقدير لاسيما مع رفع الحظر والعقوبات عن إيران مؤخرا وتطلعها لإضافة ما لا يقل عن 500 ألف برميل يوميا للأسواق بحلول منتصف العام 2016.

إنتاج «أوپيك»

ولفت التقرير الى تراجع إنتاج أوپيك بواقع 190 ألف يرميل يوميا في ديسمبر ليصل إلى 32.2 مليون برميل يوميا وذلك وفق مصادر ثانوية مستقاة من منظمة أوپيك. وهذا يشمل إنتاج اندونيسيا بعد أن تمت إعادة إدخالها إلى المجموعة لتصبح الدولة التي تحمل العضوية الثالثة عشرة في المنظمة، وذلك خلال الاجتماع الذي جرى في الرابع من ديسمبر الماضي. وسجلت السعودية أكبر تراجع في الإنتاج بواقع 40 ألف برميل يوميا ليصل إنتاجها إلى 0.1 مليون برميل يوميا. ويعد ديسمبر الشهر العاشر على التوالي الذي تضخ فيه السعودية أكثر من 10 ملايين برميل يوميا ليصل متوسط إنتاجها السنوي إلى أعلى مستوى له عند 10.2 في العام 2015. ولا تزال الرياض ملتزمة بالحفاظ على حصتها السوقية في ظل أسعار النفط المتدنية، لذا فإن أي خفض محتمل في إنتاج أوپيك قد يأتي نتيجة رغبة المنظمة بقيادة السعودية في الحفاظ على مشاركة بعض الدول المنتجة من خارج منظمة أوپيك مثل روسيا، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة أن الدول ستلتزم بسقف إنتاجها. سجلت دول الخليج المجاورة ارتفاعا بسيطا في الإنتاج باستثناء الكويت وذلك مقارنة بشهر نوفمبر، إذ ارتفع إنتاج الإمارات وقطر بصورة طفيفة نسبيا بواقع 10 آلاف إلى 20 ألف برميل يوميا ليستقر عند 2.9 مليون برميل يوميا و0.67 مليون برميل يوميا على التوالي. وتراجع إنتاج الكويت بواقع 10 آلاف برميل يوميا ليصل إنتاجها إلى 2.7 مليون برميل يوميا في شهر ديسمبر.

تراجع إنتاج النفط الصخري 4% في يناير

بين تقرير «الوطني» الى ان البيانات الأخيرة للوكالة الأميركية لمعلومات الطاقة تشير إلى تباطؤ نمو إنتاج النفط الصخري في 2015 إلى 0.9% أو 81 ألف برميل يوميا من 12.3 في العام 2014، كما تشير البيانات الأسبوعية للوكالة إلى تراجع الإنتاج من أعلى مستوى له عند 9.6 ملايين برميل يوميا في يونيو من العام 2015 ليصل إلى 9.2 ملايين برميل يوميا اعتبارا من الثاني والعشرين من يناير 2016 مسجلا تراجعا بواقع 389 ألف برميل يوميا أو 4.0%. وتترقب الأسواق عاما مليئا بالتقلبات، وتحيط التساؤلات بردة فعل أوپيك بشأن الإنتاج بما فيه الإنتاج الإضافي الذي ستقدمه إيران للأسواق ومدى تأثر إنتاج الدول من خارج أوپيك بتراجع الأسعار، ورغم وجود احتمال ارتفاع الأسعار في ظل الظروف السابق ذكرها، إلا أنه من المهم ألا يتم إغفال أن أسعار النفط قد بلغت أدنى مستوى لها خلال شهر يناير

 

-----------------------

** عن جريدة «الأنباء» الكويتية.

e-max.it: your social media marketing partner
Advertisement